الشيخ علي كاشف الغطاء
521
النور الساطع في الفقه النافع
قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا حضر سلطان من سلاطين اللَّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه الولي وإلا فهو غاصب فإنه يدل على أن الولي أولى من الامام ، وإن صلاة الإمام مشروطة بإذن الولي . قلنا : إن الخبر ضعيف فلا يعمل به في مقابل ما ذكرناه . وإذا ثبت ذلك للإمام ثبت للمجتهد الذي يستحق الزعامة الدينية في عصر الغيبة وذلك للأدلة التي أثبتنا بها قيامه مقام الإمام ( ع ) في شؤون إمامته . ولاية المجتهد على نصب الأمين للرهن ( ومنها ) ولايته على نصب أمين للرهن ، وتوضيح ذلك ان ظاهر أكثر الفتاوى عدم استحقاق المرتهن وضع الرهن عنده . وعليه فلكل من الراهن والمرتهن الامتناع من استيمان صاحبه ولا يحل لأحدهما استيمانه عنده بدون اذن الآخر لتعلق حق الملك للراهن به وحق الاستيثاق للمرتهن به حتى أنه لو اذن الراهن للمرتهن في حفظه فمات المرتهن فللراهن الامتناع من استيمان وارث المرتهن مع عدم اشتراط المرتهن حق حفظه لوارثه لكونه استيداعا والوديعة تنفسخ بموت الودعي فإذا لم يتفق الراهن والمرتهن على أحدهما ولا على غيرهما رفع أمرهما لحاكم الشرع فاما يجعله عنده أو ينصب أمينا عدلا غيرهما ولو كان لأحدهما مرجع العدالة على الآخر ففي جواز نصب الحاكم له وجهان أظهرهما جواز النصب لا لترجيحه بالعدالة بل لكونه بواسطة العدالة يصح نصبه والظاهر أنه في المقام لا دليل لهم على ذلك إلا الإجماع وإن كان لم أر أحدا ادعاه ولكن ارسالهم لهذا الحكم أعني ( ولاية الحاكم على ذلك ) يشعر بإجماعهم عليه . ولعل مستندهم في ذلك هو ما دل على ولايته العامة فيما يتعلق بمصالح المسلمين . هذا وفي المحكي عن بعض الفقهاء انه لو أودعاه عند عدل وطلب ذلك العدل رده إليهما فامتناعا عن